السيد مصطفى الخميني

429

تفسير القرآن الكريم

حالية ، لاحتياجها إلى الواو الحالية وغير ذلك . إذا عرفت ذلك فاعلم : أن طريق استكشاف ذلك هو السبر في القرائين المخطوطة والكتب المشتملة عليها ، كالكتب القديمة التفسيرية أو الكتب الحديثية والفقهية وأمثالها ، مما تكون مشتملة على سورة الحمد والفاتحة لتناسب اقتضاه ، فإذا كانت الكتب القديمة وأقدم قرآن مخطوط مكتوبا بالألف ومخفوضا ، فهو كاف لكشف الحال ، وإذا انضمت إليه سائر الكتب ، فهو يورث الاطمئنان والعلم العادي بأن ما هو القرآن المتداول من الأول بين المسلمين كان مع الألف . وإذا وجدنا أن المولى أمير المؤمنين - عليه أفضل صلاة المصلين - مع نهاية الدقة ينظر إلى القرآن ويحافظ عليه من الحدثان ، وكان هذا القرآن قبل الأمير ( عليه السلام ) مدونا ، ولم يرمز إلى ما فيه من الغلط في الضبط بشئ ، فهو يشهد على أن هذا الكتاب بعينه من غير تفاوت هو النازل ، ومجرد الاحتمالات الأخرى لا يضر بما هو مورد النظر ، وهو حصول الوثوق والاطمئنان والعلم النظامي العادي بذلك ، وإذا انضم إلى ذلك شدة اهتمام المسلمين بحفظ الكتاب الإلهي عن الاشتباه والاختلاف ، يحصل من وراء هذه الأمور شئ آخر يسمى بالقطع واليقين بعدم التحريف . ولكنه عندي غير تام ، لأن انسداد باب الاحتمالات غير ممكنة ، إلا أن الاطمئنان والوثوق القوي حاصل بذلك جدا ، فما هو بين أيدينا من الأول إلى الآخر - حسب هذا السبر والتقسيم - هو المنزل على النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من غير نقص ولا زيادة . وهنا شواهد أخرى على عدم التحريف بالمعنى الأعم ، وتفصيله يذكر